يوسف المرعشلي
1501
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
ذكرها إن شاء اللّه تعالى . كان محافظا على وقته لأقصى درجة ، فمن الصباح الباكر يقوم بالتدريس في منزله حتى الظهر ، ثم يستريح قليلا ويستأنف من العصر إلى المغرب ، ثم يصلي جماعة في المسجد ويواصل درسه حتى العشاء ، يتناول عشاءه ثم يستريح قليلا ويستأنف الدرس من تلامذته ، ثم ينام ليقوم بعد منتصف الليل للعبادة ، هكذا شأنه يوميّا . ومع انشغاله بالتدريس والتربية شارك في الجهاد ضد الاستعمار الهولندي مع العلامة هاشم أشعري ، والحاج أحمد دحلان ، والحاج ياسين منصور ، والحاج عمر سعيد ، وغيرهم من كبار العلماء ، وتولّى بجانب قيامه بالتدريس منصب مفتي منظمة الاجتماع الخيرية ، ورئيس جمعية نهضة العلماء فرع جاكرتا . كما اشتغل بجانب الأعمال السابقة بالتصنيف ، فمن مصنفاته المطبوعة : - « سلم النيرين » . - « خلاصة الجداول » . - « رسالة في صلاة الكسوف والخسوف » . - « ميزان الاعتدال » . - « وصيلة الطلاب » . - « جداول الدوائر الفلكية » . - « أربع رسائل في مسألة الهلال » . - « الربع المجيب » . - « مختصر اجتماع النيرين » . - « التذكرة النافعة في عمل الصوم والفطر » . - « جدول الفرائض » . - « اللؤلؤ المنظوم في خلاصة مباحث ستة علوم » . - « إعراب الآجرومية النافع للمبتدي » . - « سلسلة السند في الدين واتصالها بسيد المرسلين » . - « تصريف الأبواب لمتن البناء » . - « جدول القبلة » . - « جدول أوقات الصلاة » . - « تطبيق عمل الاجتماع والخسوف والكسوف » . ومصنفاته تدرّس في المعاهد الإسلامية بأندونيسيا ، وبين طلاب علم الفلك بمكة المكرمة . توفي مغرب يوم الجمعة 2 صفر سنة 1387 ه ، رحمه اللّه وأثابه رضاه . محمد منيب الكزبري « * » ( 1300 - 1364 ه ) محمد منيب بن محمد أبي الخير بن إبراهيم المنيّر ، الشهير بالكزبري . ولد بدمشق سنة 1300 ه . أخذ عن والده ، والشيخ توفيق الغزي ، والشيخ سليمان الجوخدار ، والشيخ أبي الخير عابدين ، وحضر دروس الشيخ بدر الدين ، والشيخ عبد الكريم الحمزاوي . درّس في مساجد دمشق . وفي سنة 1348 ه ذهب لأداء فريضة الحج ، فتعرّف على جماعة من أندونيسيا ، وحدّثوه عن وضع المسلمين في بلادهم ، وحاجتهم إلى من يقوم بالدعوة والإرشاد والتعليم ، فسافر معهم إلى أندونيسيا ، ثم استقرّ في الفلبين ، حيث استشعر أهمية القيام بالدعوة ، فآثر البقاء فيها لهذه المهمة . والتف حوله عدد كبير من المسلمين ، حتى كثر أتباعه ، وزادوا عن عشرين ألفا . فاستعان بالأزهر وعلمائه ، فأمدّوه بالمعونات والكتب والدعاة ، وأهدوا إليه مطبعة . تزوّج في الفلبين وأنجب ذرية . وقد حضر إلى دمشق مرة الأستاذ محمد بشير رئيس مجلس الشورى في الفلبين ، فألقى محاضرة ، تحدّث فيها عن الأثر الكبير ، الذي تركه صاحب الترجمة في بلاد الفلبين . توفي بالفلبين سنة 1364 ه أولاده في دمشق : محمد عادل ، ومحمد أبو الخير ، وبشير ، ومحمود ، ومنير ، ونسيب .
--> ( * ) « أعلام دمشق » للشطي ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 188 .